السيد مهدي الرجائي الموسوي
491
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
مضوا حيث لا الأقدام طائشة الخطا * ولا رجّح الأحلام خفّت هضابها تطارحهم بالعتب شجواً وإنّما * دماً فجّر الصخر الأصمّ عتابها تنادي بصوتٍ زلزل الأرض في الورى * شجىً ضعفه حتّى لخيف انقلابها أفتيان فهرٍ أين عن فتياتكم * حميّتكم والأسد لم يحم غابها أفتيان فهرٍ أين عن فتياتكم * حفيظتكم في الحرب أن صرّ نابها أتصفرّ من رعبٍ ولم تنض بيضكم * فيحمرّ من سود المنايا إهابها وتقهرها حربٌ على سلب بردها * وأرحلها بغياً يباح انتهابها وتتركها قسراً ببيداء من لظى * هواجرها كادت تذوب هضابها على حين لا خدرٌ تقيل بكسره * عن الشمس حيث الأرض يغلي ترابها فوادح أجرى مقلة الأرض والسما * دماً صبغت وجه الصعيد مصابها فيا من هم الهادون والصفوة التي * عن اللَّه قرباً قاب قوسين قابها عليكم سلام اللَّه ما ديّم الحيا * مرتها صبا ريح فدرّ سحابها « 1 » وله أيضاً من جملة قصيدةٍ في رثاء الإمام الحسين عليه السلام : يا آل فهر أين ذاك الشَبا « 2 » * ليست ظُباك اليوم تلك الظُبا للضيم أصبحت وشالت ضحىً * نعامةُ العزّ بذاك الإبا فلست بعد اليوم في حبوةٍ * مثلك بالأمس فحلّي الحُبا فعزمك انصبّ على جمره * دم الطُلى منك إلى أن خبا ما بقيت فيك لمستنهضٍ * بقيةٌ للسيف تُدمي شبا ما الذلّ كلّ الذلّ يوماً سوى * طرحك أثقال الوغى لُغّبا لا يُنبت العزّ سوى مربع * ليس به برق الظبا خُلّبا ولم يطأ عرش العلى راضياً * من لم يطأ شوك القنا مُغضبا حيّ على الموت بني غالبٍ * ما أبرد الموت بحرّ الظُبا
--> ( 1 ) ديوان السيد حيدر الحلّي 1 : 58 - 62 . ( 2 ) الشبا : العزّ .